الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

163

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

عليه في القضاء وآل ذلك إلى فسق القاضي فيكون نفس القاضي المدعى عليه ولا بدّ من فصل الخصومة بقاض آخر وصرف ما قال في المسالك لا يكفى دليلا على عدم الاعتناء بالمدعى هنا ولذلك فالأولى وجود شاهد في مجلس القضاء ليسلم عن هذه المناقشات نعم أصل جواز تعزيره من باب النهى عن المنكر لا كلام فيه ولكنه ليس من باب القضاء بالعلم . المسألة الثانية : في عدم حبس المدّعى عليه قبل إحراز عدالة الشهود قال في الجواهر : إذا أقام بيّنة ولم يعرف الحاكم عدالتها فالتمس حبس المنكر ليعدّلها قال الشيخ ( ره ) في محكى المبسوط يجوز حبسه لقيام البينة بما ادعاه وتبعه جماعة بناء منهم على ثبوت الحقّ بمجرد قيام البينة التي لم يعلم فسقها وطلب التعديل يكون لإزالة استرابة الحاكم أو التماس الغريم أو للاستظهار أو لنحو ذلك ، وأشكل عليه في الجواهر بان الملاك على البينة العادلة وقبل إحراز العدالة لم يثبت حقّ ليجوز العقوبة عليه ومنها الحبس ولا المطالبة بكفيل أو رهن . أقول : قد تقدم في آداب القاضي ما له ربط بالمقام وقد تعرض له في الجواهر « 1 » في مورد قول المحبوس حبست ظالما وحكى عن الشهيد في مورد كون الخصم غائبا التخيير بين المراقبة وبين الكفيل ، وجيده إذ المدار على الجمع بين الحقين فعليه كيف يقول في المقام بهذا المقال مع أنه لا فرق بين الموردين من حيث عدم إقامة دليل على الحقّ وصرف كونه محبوسا من قبل هذا القاضي لا يقتضى حبسه ولا اخذ الكفيل ولا المراقبة عليه فإنه ( قده ) لاحظ الجمع بين الحقين هناك فكيف لا يلاحظه هنا بوجه من الوجوه لا الحبس فقط . واما نحن ففيما تقدم قلنا وهنا نقول : ان الموارد مختلفة من حيث أهمية

--> ( 1 ) - ص 75 .